مسلسل التغييرات بدأ داخل نادي الفتوة

مالك الجاسم 2020, تشرين الثاني 28 116


أربع جولات من عمر الدوري وضعت الفتوة في خانة "اليك"، وبدأت المخاوف تلف هذا الفريق الذي ما يزال يعاني الغربة بعيداً عن أرضه وجماهيره، وبدت الأسئلة المطروحة مشروعة من قبل جماهير الأزرق التي وقفت مذهولة من سلسلة النتائج التي هزت كيان الفريق، والمركز المتأخر ما قبل الأخير، وبنقطة وحيدة جاءت من تعادله أمام الشرطة وبهدف لهدف، ليبدأ بعد ذلك مسلسل الهزائم التي جاءت متتالية، بدأت مع جبلة بهدف، ومن ثم مع تشرين بهدفين نظيفين، وآخرها مع الجيش بثلاثة أهداف لهدف.

وهنا لا بد من الدخول في عمق هذا الفريق الذي ظهر بمستويات غير ثابتة بين المباراة والأخرى، وبدا واضحاً أن هناك مشكلة في خط الدفاع حيث تلقى مرمى الفتوة سبعة أهداف في ثلاث مباريات، هذا من جانب، أما من جانب آخر فكانت المشكلة في خط الهجوم الذي سجل هدفين في أربع مباريات.

والسؤال الذي كان مطروحاً عن جدوى بعض التعاقدات التي قامت بها الإدارة والجهاز الفني السابق بقيادة الكابتن إياد عبد الكريم الذي فضل الابتعاد بعد نهاية مباراة الجيش..؟ وجاءت موافقة الإدارة الزرقاء سريعة على قرار الاعتذار، ولتبدأ جملة من الاتصالات توجت بالاتفاق مع الكابتن عساف خليفة لقيادة الفريق خلال مبارياته القادمة، وتسمية برهان الحسين مساعداً للمدرب، ومالك شكوحي مدرباً لحراس المرمى، ويعرف الخليفة إنه أمام ضغط جماهيري حتمي لا يعترف إلا بالفوز لتحسين مواقع الفريق المتأخرة على أقل تقدير، وهذا يبدو حاضراً من بوابة الحرجلة حيث المباراة القادمة للفتوة ستكون معه، وغير الفوز سيضع الفتوة في بوابة المتاهات والحسابات التي قد تحدث تغييرات في الإدارة، وهذا ما لا نتمناه كون الاستقرار الإداري والفني مطلوباً لاستقرار الفريق، ولكن في المباريات الأربع التي خاضها الفتوة لم يكن الاستقرار حاضراً، ولم تكن هناك تشكيلة ثابتة للكابتن إياد عبد الكريم، مما تسبب بفجوة داخل جسم الفريق، ومن طرف آخر يمكن قراءة موضوع اللاعبين من جانب مغاير، فقد أثبتت تعاقدات عدة من عدم جدواها كون عدد من اللاعبين لم يقدم ذلك المستوى المأمول منه، وأثبتت عناصر الفتوة السابقة أحقيتها داخل المستطيل الأخضر، وكان ذلك واضحاً من خلال المستوى الذي قدمه عدد من اللاعبين.

لقد كانت النداءات حاضرة بضرورة عودة الفتوة إلى أرضه وجمهوره مهما كانت ظروف الملعب الذي ما يزال في طور التأهيل، ويعرف جماهير الأزرق أن اللعب في أرضهم سيقابله نتائج أفضل.