العودة للمحلي والجود بالموجود... الواقع فرض نفسه والاعتذارات تتوالى في مسيرة إعداد منتخب الرجال

ربيع حمامة 2021, آب 21 79


تقترب مشاركة منتخبنا في التصفيات المتقدمة لمونديال قطر 2022 رويداً رويداً.. يتزامن ذلك مع مسيرة إعداد محلية دعي إليها عدد كبير من اللاعبين وسميت في البداية (دعوة نوعية) لتشمل فيما بعد جميع المراكز المتوفرة في بلدنا، حيث من المستحيل التحاق أي من المحترفين إلا مع قدوم المباريات الرسمية.

انطلاقة المنتخب الأول وما تلاها من مراحل إعداد غلفتها الكثير من الوعود والأقاويل ونام الجمهور في بحور من الكلام المعسول ابتداء من العدد الجيد من اللاعبين المغتربين في مختلف البلاد ممن تم التواصل معهم لأول مرة عبر اتحاد الكرة واللجنة المختصة فيه وبمراكز مختلفة، إلى المباريات الودية والمعسكرات والمراسلات الخارجية.. لكن لا هذا ولا ذاك تحقق على أرض الواقع! حتى ساعة كتابة هذه السطور قبل 12 يوماً من مواجهة إيران بالتصفيات المتقدمة للمونديال؟!

تمنينا بوقت سابق من إدارة منتخب الرجال وحتى من اتحاد كرة القدم أن لا يطلق الوعود إلا في حال تأكد العمل فعلياً وواقعياً لأن العناوين الرنانة سرعان ما يسقطها الوقت، والوعود غير المدعومة بوقائع ومعطيات وإمكانيات لا تتعدى أن تكون (خلبية) وأبر تحذيرية اعتدنا عليها قد لا نقع بها، لكن ضحيتها الأولى الجمهور ومن هنا فإن الفجوة سرعان ما تزيد و الشرخ يكبر حتى بين أ فراد المنتخب الواحد والثقة تهتز بين الأطراف المعنية.

واقع واعتذارات

مع عدم تنفيذ أي من العود التي أطلقها اتحاد وإدارة المنتخب.. وجدد الكادر الفني نفسه أمام موقف حرج لتبدأ مرحلة القلق ومن الأخير والاعتذار من أهل الحل والربط.

فاتحاد الكرة بدا وكأنه يبرر كل خطوة ويعتذر عن التأخير والتقصير في رحلة الإعداد، والأسبوع الماضي كان هناك قائمة فيها عدد هائل من اللاعبين عمم اتحاد الكرة بعدها مباشرة كتاباً يقول إن الدعوة هي لاستصدار الأوراق الرسمية فقط وليكون هناك البديل بسبب جملة ظروف قد يتعرض لها أي فريق ومنها (كورونا).

قبل ذلك عمم اتحاد الكرة كتاباً يشرح فيه جهوده الكبيرة لتأمين مباراة ودية (ولم يستطع حتى الآن!) مستعملاً المصطلح (يجهلها البعض) في إشارة لأنه يعمل (أي الاتحاد) وهناك من يجهل ما يقوم به!؟

وجاء كتابه بالتفصيل الآتي (يؤكد الاتحاد العربي السوري لكرة القدم أنه لم يوفر جهداً في سبيل تثبيت مباراة دولية ودية لمنتخبنا الوطني الأول لكن مساعيه لم تثمر لأسباب يعرفها القاصي والداني ويجهلها البعض، حيث تمت مراسلة ما يقارب عشرة اتحادات وطنية بهذا الخصوص وفيما يتم تداوله عن رفض إجراء لقاء ودي لمنتخبنا أمام نظيره الأوغندي فإن هذا الأمر عارٍ عن الصحة حيث أنه تعذر إقامة المباراة يعود لأسباب لوجستية تتعلق أولاً بعدم وجود مكان لاستضافتها وكذلك وجوب إخضاع القادمين من قارة إفريقيا لحجر صحي لا يقل عن 14 يوماً وعليه فإن الأسباب الآنفة الذكر هي التي فرضت عدم وجود مباراة مع المنتخب الأوغندي وليس الرفض من الجانب السوري كما يشاع ولذلك (اقتضى التنويه).

وقت مهدور

ما سبق لا يتعدى أن يكون تبريرات واللعب في الوقت الضائع، فقبل شهر كانت أمور المنتخب من كل النواحي (في العلالي) واليوم نجده صفر اليدين!؟ فأي تخطيط وأي تكتيك يحكم آلية العمل في اتحاد الكرة وهل هناك بالفعل ما يبرر كل هذا التقصير الذي تحكمه فقط الأقاويل؟

إذاً.. الجود بالموجود، والتحضير سيكون حتى الآن بصبغة محلية.. وهو أمر طبيعي وفق الواقع ويا ليتنا اقتنعنا به ومشينا بهدوء بدلاً من كل ذلك الضجيج والمراسلات والاتفاقيات التي شتتت الحالة الذهنية للاعبين المدعوين وأثرت على عوامل الاستقرار من كل النواحي.

صراحة لا نحمل المدير الفني وكادر المنتخب المسؤولية لأن حديثهم السابق قد يكون استند إلى الوعود المؤكدة من اتحاد الكرة والتي سرعان ما ذاب الثلج عنها في حر الصيف وتكشفت كل الأمور.

في الختام.. كتبنا ما كتبناه لأنه لا جديد في المنتخب.. وسيتوقف الدوري الممتاز بعد المرحلة التي جرت الخميس، حيث من المقرر أن يلتقي منتخبنا خصمه الإيراني في الثاني من شهر أيلول القادم وبعدها يلتقي كوريا الجنوبية في السابع منه.. يعود بعدها اللاعبين لدورياتهم..

وهناك جملة من المتغيرات في مجموعة منتخبنا على العموم، حيث لا توجد تقنية الفيديو المساعد (VAR) في ملعب آزادي بإيران بسبب العقوبات المفروضة عليها والحديث حالياً أن مباراتنا معهم ستقام من دون هذه التقنية التي أعلن عنها الاتحاد الآسيوي قبل مدة.