المرحلة الثامنة عشرة للدوري الكروي الممتاز... مباريات "مفصلية" فهل تستمر "لعبة" الكراسي الموسيقية؟

علي شحادة 2021, شباط 27 78


فرق الدوري الممتاز لكرة القدم على موعد اليوم السبت مع انطلاق منافسات الأسبوع الثامن عشر حيث المباريات (مفصلية) في القمة والسفح وهي غير قابلة للقسمة لمن يرغب في الاستمرار بالصدارة أو الوصول إليها للمنافسة على اللقب ولمن يريد زيادة الرصيد والتقدم من السفح باتجاه أعلى على الجدول حيث التنفس أكثر راحة والهواء أنقى وذلك لأن النقاط بين الفرق الكبيرة إذا جاز التعبير قليلة جداً ولعبة الكراسي الموسيقية بينهم واردة وبقوة وتبادل المواقع قابل للحدوث وهذا يعني أن الفوز مطلب أساسي وقاسم مشترك في كل المباريات دون استثناء وإن لم يكن لطرفي كل لقاء فهو مطلوب لأحد الأطراف فكيف سيكون الحال وما هي الحظوظ؟

قمة بامتياز

تتقدم المباريات كقمة كبيرة مباراة تشرين مع الوحدة في اللاذقية ويمكن أن يكون لها أكثر من عنوان بارز يدل على قوتها وأهميتها وآثار وتأثير نتيجتها على سير كل فريق في الطريق المتبقي حتى النهاية.

هي أولاً بين فريقين من الكبار دون شك وهما يمثلان الكرة السورية في بطولة الأندية الآسيوية وكل واحد منهما يقوده مدرب جديد وبه فاز الأسبوع الفائت حيث قاد "أيمن حكيم" الوحدة للفوز على جبلة بعد صيام طويل وقاد "ماهر بحري" تشرين للفوز على الحرية.

وثانياً أن المباراة للتأكيد ورد الاعتبار.

تأكيد للوحدة لفوزه ذهاباً وبكأس السوبر ورد اعتبار لتشرين لخسارته في المناسبتين.

وهي لزيادة الفارق أو تقليصه بينهما.

فالفارق بينهما 5 نقاط إذ تشرين المتصدر له 37 نقطة والوحدة خامساً 32 نقطة.

فوز تشرين يدفعه إلى 40 نقطة ويترك الوحدة مراوحاً ويتخلص من فريق طامع بالصدارة واللقب إلى حد كبير.

وفوز الوحدة يوقف المد التشريني ويجعل الفارق نقطتين في حدود الممكن وبذلك تقوى عزيمته لتحقيق أهدافه المعلنة.

أما التعادل فيبقي الأمور على حالها لكنه يترك مجالاً لدخول فرق مطاردة على الخط بقوة.

مما تقدم نرى أن للموقعة أهمية كبيرة جداً جداً ولابد أن يقودها "طاقم تحكيم" متوازن وحكيم ونتيجتها مفتوحة على كل الاحتمالات والفرص متساوية في غياب "الجمهور" وذلك لأن في الفريقين لاعبين على سوية فنية عالية في كل الحظوظ وكلهم من الدوليين وأولمبيين والشبان ويبقى الفوز للأكثر تركيزاً والأكثر ثباتاً وسيطرة على أعصابه والأكثر تنفيذاً لتعليمات مدربه.

قمة ثانية

في العاصمة مباراة من العيار الثقيل أيضاً وهي بلاشك قمة ساخنة تشبه إلى حد كبير القمة الأولى التي تحدثنا عنها بين تشرين والوحدة وهي بين الجيش وحطين وكلاهما من الكبار بالنتائج والموقع على الترتيب والإصرار.

الجيش في الأسبوع الفائت مصدوم من الفتوة وفقد الصدارة نتيجة ذلك وما زال وصيفاً بفارق نقطتين عن المتصدر تشرين لن يقبل أن يفقد 6 نقاط في أسبوعين متتاليين لأن في ذلك تشويشاً على مسيرته وفوضى في ترتيب أولوياته وتراجعاً عن أهدافه وهذا يعني أنه لن يقبل بغير الفوز ليبقى في دائرة الضوء منافساً.

وحطين أيضاً مصدوم في أرضه من الكرامة وفقد نقطتين في السباق للصدارة وهو بالمركز الثالث بفارق نقطة عن الوصيف وثلاث نقاط عن المتصدر وسيسعى مبدئياً لفك الشراكة مع الجيش كي يفتح طريقاً له للأمام.

لن يقبل بخسارة 5 نقاط على التوالي فالفوز مطلبه الأساسي ولا شيء غير ذلك يفيده والتعادل بينهما خسارة لنقطتين وفوز بنقطة وهي غير كافية في صراع الكبار.

فالمباراة بين فريقين هدفهما مشترك وهو الفوز وسوف يسعيان له ولديهما من الأوراق الرابحة ما يؤهل كل منهما لذلك.

ولا غرابة إن فاز أحدهما على الآخر وفق الإمكانات ووفق الطموحات والإرادة وتبقى الكلمة العليا لمهاجمي كل فريق في استغلال الفرص المتاحة وللمدافعين في حماية الظهر وللحارسين في حماية المرمى هي مباراة متكافئة من كل الوجوه ويبقي للتحكيم الجيد فرصة إخراج المباراة بفوز لمن يستحق بالأداء ولا شيء غيره ويبقى للتوفيق وعدمه دور في ذلك أيضاً.

الكرامة × الطليعة

الكرامة يعود إلى أرضه على أمل العودة إلى سكة الانتصارات حين يستقبل الطليعة والكرامة في الأسابيع الفائتة فقد نقاطاً مهمة وهو غير جاهز لنزف جديد ويسعى للتعويض حتى يبقى قريباً من الفرق الكبيرة وبينها وجاهزاً للانقضاض حين تحين الفرصة لذلك.

والطليعة يقترب من الفرق الكبيرة (الخماسي) شيئاً وشيئاً ونتائجه في أرضه وخارجها تؤهله لذلك فهو فريق عنيد وصعب المنال وهو في (راحة بال) وهذه ميزة أي ليس عليه ضغوطات على الإطلاق فهل يكون الضغط على الكرامة سبباً في انتفاضته المنتظرة؟

أم هل يكون ذلك سبباً في مراوحته؟؟

وهل تكون راحة الطليعة سبباً في انطلاقة متوقعة أم أنها مدعاة لقلة الحماسة؟

هي مباراة يجب أن تكون كبيرة ونرى فيها أرجحية للكرامة رغم صعوبة ذلك عليه.

الاتحاد × الوثبة

الاتحاد يستقبل الوثبة وهما قريبان بالترتيب في المركز السابع الوثبة ويليه الاتحاد أي أنهما في أمان واطمئنان.

الاتحاد بنتائجه يشير إلى اهتزاز بالمستوى عكس الوثبة الذي يشير إلى استقرار وواقعية.

فهل يعود الاتحاد إلى مستواه ويتغلب على الواقعية أم أن للوثبة الطموح الكافي ليزيد من إرباكات المضيف؟

هي مباراة يجب أن يكون فيها كرة قدم لأن الفريقين في أمان رغم الضغط النفسي على الاتحاد الذي لم يتعود أن يكون هكذا بالنتائج إذا عاد الاتحاد إلى مستواه فالأرجحية له وإن لم يفعل فالوثبة جاهز لقلب الطاولة.

جبلة × الساحل

لسان حال جمهور جبلة يقول:

لقد آن الأوان كي يفوز فريقها وخاصة أنه يلاقي الساحل وفي ميدانه وإن لم يفز الآن فمتى ينتصر؟؟

ولسان حال جمهور الساحل يقول:

هل يستطيع فريقنا الفوز وكسب ثلاث نقاط كاملة وإلى متى هذا النزيف خارج الأرض وداخلها؟؟

لقد اقترب المطاردان وحبل الهم يضيق؟؟

جبلة فاز ذهاباً وهو مرشح لتكرار ذلك إياباً للعودة إلى صورته ولإرضاء جمهوره؟

والساحل موقعه صعب وخسارته واردة فهل يصنع مفاجأة غير منتظرة تكون مفتاحه للقادمات.

الشرطة × الحرية

الشرطة يريدها في العاصمة فوزاً وهو قادر على ذلك قياساً مع مستواه ونتائجه ومقارنة مع نتائجه الحرية ونتائجه.

والحرية يريدها فوزاً وإن لم يكن ذلك فلا يأس بالتعادل حيث بدأ مع الفتوة والساحل بصفحة جديدة وخط جديد وحتى يفك الشراكة عنهما ويهرب إلى الأمام لا يمكنه ذلك إلا بالفوز أو العودة من العاصمة بنقطة غالية والشرطة قد لا يسمح له بها وإن حصل عليها الحرية فهي مكسب أكيد وسيكون ذلك عكس التوقعات أما أكثر من ذلك فهو مفاجأة فهل يستطيع فعلها كما فعل الفتوة أمام الجيش؟؟

الحرجلة × الفتوة

الحرجلة والفتوة في مباراة يريدها كل منهما فوزاً ولهما أسبابهما..

الحرجلة يراها فرصة لتكرار نتيجة الذهاب وزيادة الرصيد على حساب فريق يتأخر عنه باللائحة وفي ذلك أمان واطمئنان يضاف إلى ما يملك في هذا الاتجاه.

والفتوة يريدها تكراراً لمشهد مباراته مع الجيش أمام فريق من الممكن التفوق عليه وبالتالي التقدم باتجاه المنطقة الآمنة أكثر من موقعه الحالي.

يعد فوز الفتوة على الجيش لا شيء مستغرباً فهل يسمح له الحرجلة بذلك وهو الذي يتقن فن التعادل وكسب النقاط في الوقت المناسب.

فوز الفتوة يعتبر حدثاً مريحاً له وفوز الحرجلة يعيد إلى الفتوة هماً كبيراً فإلى أين تسير المباراة بنتيجتها اطمئنان للحرجلة وقلق للفتوة أم حالة مستجدة لكليهما؟