معسكر تدريبي متنقل لمنتخب الطاولة... خطوة ايجابية في ظروف استثنائية

أنور البكر 2020, تشرين الأول 03 115


من نافل القول أن جائحة كورونا التي اجتاحت العالم برمته أثرت بشكل كبير على تنظيم الأنشطة الرياضية المحلية والبطولات الدولية بشكل عام، إضافة لتأثيراتها على خطط تحضير المنتخبات الداخلية،  ولأن الجائحة خلقت هذه  الظروف الاستثنائية فإن الأمر تطلب اتخاذ إجراءات غير اعتيادية والقيام بمبادرات جديدة تتناسب مع هذه الظروف.

كرة الطاولة السورية لم تكن بعيدة عن هذه الظروف حيث تأثرت روزنامة النشاط المحلية من خلال تأجيل أو إلغاء بعض البطولات، وكذلك الأمر بالنسبة للمنتخب الوطني الذي حرم من المشاركات الخارجية ولم يتح له توفر فرص الاحتكاك المطلوبة، فكانت المبادرة من اتحاد اللعبة لإقامة ما يسمى (المعسكر المتنقل) للمنتخب والذي يحقق فائدة مشتركة للاعبي المنتخب ولاعبي المحافظات بنفس الوقت، وتتلخص فكرته بإقامة تدريبات مشتركة ومباريات تنافسية ودية بين لاعبي المنتخب واللاعبين المميزين في المحافظات حيث بدأ المعسكر من مدينة حماه ثم انتقل إلى جبلة واللاذقية وانتهاء بطرطوس وبمعدل ثلاثة أيام في كل محطة وبعد استراحة لعدة أيام تم تكرار التجربة في دمشق حيث تم استدعاء المبرزين من لاعبي أندية العاصمة للتدريب مع لاعبي المنتخب.

المعسكر أقيم بإشراف إداري مباشر من رئيس الاتحاد بسام خليل وأمين السر رضا الدمقسي وإدارية المنتخب نورمان غزالي وأشرف فنيا على التدريبات المدربون طوني أبو عسلي ومحمد أوغلي وسهى أنوس ورضوان موصلي إضافة لمدربي الأندية المشاركة بالمعسكر

في كل محطة من محطاته وهو ما شكل فائدة إضافية بالنسبة لهؤلاء المدربين.

خط بياني متوازن

مدرب المنتخب طوني أبو عسلي نوه بأهمية الخطوة التي قام بها اتحاد اللعبة من خلال تنفيذ المعسكر المتنقل الذي أتاح لعناصر المنتخب التدريب بأجواء متنوعة ومع منافسين مختلفين في كل محطة من المعسكر.

وأضاف أبو عسلي انه وفي ظل عدم وجود مواعيد محددة للاستحقاقات الخارجية فإن تركيز كادر المنتخب ينصب حاليا على الحفاظ على خط بياني متوازن لجاهزية المنتخب، كما أن عدم وجود استحقاقات ضاغطة يعطي أريحية في التمرينات سمحت للكادر الفني بالعمل على تصيح بعض الأخطاء لدى اللاعبين.

أبو عسلي أشاد بما تم انجازه في صالة كرة الطاولة بمدينة الفيحاء التي تستضيف تدريبات المنتخب وتتوفر فيها المواصفات الدولية لناحية تجهيزات وأدوات اللعب والإضاءة والأرضية، وهو أمر أساسي ومهم حتى يعتاد اللاعب عليها قبل المشاركات الخارجية.

وختم أبو عسلي أن هناك مبادرة جديدة تم اقتراحها على اتحاد اللعبة تتضمن استدعاء مجموعة من اللاعبين واللاعبات المميزين في المحافظات إلى معسكر المنتخب في دمشق لعدة أيام.

تعويض عن المشاركات

مدرب المنتخب رضوان موصلي قال إن هذا النوع من المعسكرات للمنتخب الوطني يسهم بتوفير فرص احتكاك مهمة وأساليب لعب متنوعة تساعد على اغناء تجربة اللاعب وتصقل موهبته وتزيد من خبرته، خاصة أن عددا من اللاعبين المخضرمين من أبطال الجمهورية شاركوا في تدريبات المعسكر وخاضوا عدداً من المباريات مع عناصر المنتخب، وهذا يعوض جزءاً مقبولاً من انقطاع المشاركات الخارجية والبطولات الرسمية وهذه مشكلة عامة فرضتها جائحة كورونا.

موصلي أشار إلى أهمية حالة الانضباط التي يتم فرضها على اللاعبين أثناء المعسكر في أوقات الحضور والإحماء والتدريبات والمباريات، وهو الأمر الذي لا يتوفر غالبا في تدريبات الأندية رغم أهميته حيث يعد شيء أساسي في العملية التدريبية الناجحة.

تنوع بأساليب التدريب

مدرب المنتخب محمد أوغلي الذي يقضي اغلب أوقات التمرين متنقلا من طاولة لأخرى ليقوم بمهمة ممرن للاعبين واللاعبات أشار إلى أهمية أن يكون المدرب لاعب وبطل سابق في اللعبة لأنه الأكثر قدرة على العطاء والإفادة للاعبين من خلال التنويع العملي بأساليب التدريب والقدرة على تصحيح الأخطاء وتنفيذ الأفكار التي يريدها بنفسه.

أوغلي أشاد بما يقوم به اتحاد اللعبة بإفساحه المجال لكل من لديه القدرة على العمل وإعطاء الفرصة لكل من يستطيع إثبات انه قادر على خدمة اللعبة فيما كان هذا الأمر يقتصر سابقا على أشخاص محددين.