سان جيرمان وأتلانتا في ربع النهائي... أتلتيكو ولايبزيغ يطيحان بحامل اللقب ووصيفه من دوري الأبطال

ربيع حمامة 2020, آذار 14 339


أقيمت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين جولة من مباريات إياب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم والتي شهدت تأهل كل من اتلتيكو مدريد وباريس سان جيرمان ولايبزيغ واتلانتا لربع النهائي.

وأطاح أتلتيكو مدريد الإسباني بمضيفه ليفربول الإنكليزي من البطولة التي توج بها الموسم الماضي، بعدما انتزع منه فوزاً مثيراً 3 / 2 بعد التمديد.

وكان أتلتيكو فاز 1 / صفر في لقاء الذهاب الذي جرى بملعبه الشهر الماضي ليفوز 4 / 2 على الفريق الإنكليزي في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

وساهم السلوفيني يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو بدور بارز في استمرار فريقه بالبطولة بعدما تصدى ببسالة لأكثر من هجمة خطرة لليفربول الذي فرض سيطرته الكاملة على مجريات الوقت الأصلي وأهدر لاعبوه عدة فرص محققة للتسجيل كانت كفيلة بإنهاء اللقاء لصالحه دون خوض الوقت الإضافي.

وانتهى الوقت الأصلي بتقدم ليفربول بهدف نظيف أحرزه الهولندي جورجينيو فاينالدوم في الدقيقة 43 ليلجأ الفريقان إلى خوض وقتين إضافيين، فأحرز البرازيلي روبيرتو فيرمينو الهدف الثاني لليفربول في الدقيقة 94 لكن أتلتيكو رد بهدفين عن طريق لاعبه البديل ماركوس يورينتي في الدقيقتين 97 والأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثالث.

وأطلق البديل الآخر ألفارو موراتا رصاصة الرحمة على ليفربول عقب تسجيله الهدف الثالث لأتلتيكو في الدقيقة الأولى من الوقت الضائع للشوط الإضافي الثاني، ليصعد فريق العاصمة الإسبانية إلى دور الثمانية في البطولة التي يحلم بالفوز بها للمرة الأولى في تاريخه.

تأهل ومغامرة مستمرة

تأهل باريس سان جيرمان الفرنسي إلى دور الثمانية بعد فوزه على ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني 2 / صفر يوم الأربعاء في مباراة إياب الفريقين والتي أقيمت في العاصمة الفرنسية باريس من دون الجماهير وذلك بسبب تفشي فيروس كورونا (كوفيد - 19).

واستفاد سان جيرمان من تسجيله هدفاً في مباراة الذهاب التي انتهت بفوز دورتموند 2 / 1 في ألمانيا ليحجز بطاقة التأهل بتفوقه 3 / 2 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب وتقدم الفريق في الدقيقة 28 عن طريق البرازيلي نيمار، قبل أن يضيف زميله الإسباني خوان بيرنات الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول.

وواصل لايبزيغ الألماني وأتالانتا الإيطالي مغامرتهما التاريخية في مسابقة دوري الأبطال هذا الموسم وذلك ببلوغهما الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخهما عن جدارة بعد أن جددا فوزهما الثلاثاء على توتنهام الإنكليزي وصيف البطل 3-صفر وفالنسيا الإسباني 4-3 في إياب ثمن النهائي.

وبعد أن فاز ذهابا في لندن 1-صفر، تسيد لايبزيغ مباراة الإياب بين جمهوره وحسمها بشكل كبير في الشوط الأول بثنائية قائده النمسوي مارسيل سابيتسر في الدقيقتين 10 و21، قبل أن يضيف بديله الدولي السويدي إميل فورسبرغ الهدف الثالث بعد 20 ثانية من دخوله ومن أول لمسة (د87).

وهي المشاركة الثانية فقط للايبزيغ، الذي تأسس العام 2009 في المسابقة القارية بعد الأولى الموسم قبل الماضي عندما خرج من دور المجموعات بحلوله ثالثاً في المجموعة السابعة.

في المقابل، فشل توتنهام في تكرار إنجاز الموسم الماضي في نصف نهائي المسابقة القارية العريقة عندما حقق المفاجأة بقلب الطاولة على أياكس أمستردام الهولندي محولاً تخلفه صفر-1 ذهابا في لندن وصفر-2 في الشوط الأول إيابا، إلى فوز 3-2 بفضل هاتريك مهاجمه الدولي البرازيلي لوكاس مورا سجله في الشوط الثاني آنذاك.

وخاض توتنهام المباراة في غياب العديد من العناصر الأساسية بسبب الإصابة أبرزهم قائده الدولي هاري كاين والجناح الدولي الكوري الجنوبي سون هيونغ مين والوافد الجديد الهولندي ستيفن بيرغفيين والفرنسي موسى سيسوكو.

ودفع مدرب توتنهام البرتغالي جوزيه مورينيو بالثنائي آلي ومورا أساسيين في خط الهجوم.

في المقابل، خاض لايبزيغ المباراة بتشكيلته الكاملة تقدمها تيمو فيرنر الذي صنع الهدف الأول لسابيتسر.

وأقيمت المباراة بحضور 42176 متفرجا على الرغم من دعوات وزير الصحة الألماني ينز سباهن إلى إلغاء "جميع الأحداث التي تشمل أكثر من 1000 شخص، حتى إشعار آخر" بسبب المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد، والذي دفع الاتحاد الألماني اليوم إلى إقامة مباريات البوندسليغا خلف أبواب موصدة.

رباعية لأتلانتا

وعلى ملعب "ميستايا" واصل أتلانتا مغامرته التاريخية أيضاً ببلوغه ربع النهائي في أول مشاركة له، وذلك بعدما واصل أداءه الهجومي المميز بالفوز على مضيفه فالنسيا 4-3 أمام مدرجات خالية بسبب المخاوف من انتشار فيروس كورونا.

ودخل ممثل مدينة برغامو الذي تبقى له أفضل نتيجة قارية وصوله إلى نصف نهائي كأس الكؤوس موسم 1987-1988 وربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي بعدها بثلاثة أعوام، إلى ملعب "ميستايا" وهو في موقع مثالي لمواصلة الحلم الذي بدأه بثلاث هزائم متتالية في دور المجموعات ونقطة واحدة بعد أربع جولات، بعد فوزه الكبير ذهابا على ملعبه 4-1.

ويدين فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني بالخروج فائزا مجدداً إلى السلوفيني يوسيب إيليشيتش، الذي سجل الأهداف الأربعة بعد أن كان أيضاً صاحب أحد أهداف في الذهاب، فيما سجل الفرنسي كيفن غاميرو اثنين من أهداف فالنسيا والثالث لكان لفيران توريس، من دون أن يكون ذلك كافيا لوصيف بطل عامي 2000 و2001 من أجل مواصلة مشواره.

وضرب أتالانتا منذ الثواني الأولى وعقد مهمة فالنسيا أكثر فأكثر بحصوله على ركلة جزاء انتزعها إيليشيتش من الفرنسي مختار دياكابي، ونفذها بنفسه (د3).

وسرعان ما عاد "الخفافيش" بهدية من المدافع الأرجنتيني خوسيه لويس بالومينو الذي أخطأ في اعتراض تمريرة بينية من فيران توريس بالشكل المناسب، فخطفها غاميرو وتخطى الحارس ماركو سبورتييلو قبل أن يسدد في الشباك (د21).

ومع اقتراب الفريقين من دخول استراحة الشوطين، أهدى دياكابي الضيف الإيطالي ركلة جزاء أخرى بعدما لمس الكرة بيده داخل المنطقة، وانبرى لها إيليشيتش مجددا (د43).

ونجح فالنسيا في إدراك التعادل مطلع الشوط الثاني بهدف آخر لغاميرو، وهذه المرة بكرة رأسية محكمة إثر عرضية من فيران توريس (د51)، إلا أن هذا الهدف لم يحبط عزيمة أتالانتا إذ اختبر حظوظه مجددا في محاولة لاستعادة التقدم بأسلوبه الهجومي المعتاد الذي خوله تسجيل 70 هدفا في 26 مباراة خاضها في الدوري المحلي هذا الموسم، لكنه ترك وراءه مساحات ما سمح لتوريس في إعادة الحياة لفريقه بهدف التقدم الذي جاء من هجمة مرتدة سريعة وتمريرة متقنة من دانيال باريخو وضع بها زميله في مواجهة الحارس الإيطالي الذي خرج من مرماه لقطع الطريق عليه، فلعبها خادعة من فوقه والى الشباك (ق67).

لكن أتالانتا أدرك التعادل سريعا بواسطة المتألق إيليشيتش، الذي قاد هجمة مرتدة سريعة وتبادل الكرة مع البديل الكولومبي دوفان زاباتا، فتقدم بها داخل المنطقة قبل أن يسددها في الزاوية اليسرى (د71) مكملا ثلاثيته التي جعلته عن 32 عاما و41 يوما أكبر لاعب يسجل "هاتريك" خارج الديار في دوري الأبطال.

ولم يكتف إيليشيتش بذلك، بل أضاف هدفاً رابعا بتسديدة في الزاوية اليمنى العليا بعد تمريرة من السويسري رومي فرولر (82) ليصبح أول لاعب من الأندية الإيطالية يسجل رباعية أو أكثر في المسابقة منذ الأوكراني أندريه شفتشنكو مع ميلان ضد فنربغشه التركي في تشرين ثاني 2005.